عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

547

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومدبر النصراني ، وأم ولده ، كعبده ؛ له إسلامهما في الجراح . وهذا المدبر إذا أسلم قبل أن يخرج ، أو بعد أن جرح ، فهو سواء ؛ يخير السيد ؛ فإن شاء فداه ، بدية الجرح ، ثم يؤاجر له من مسلم . وإن شاء أسلمه إلى المجروح يخدمه . فإن استوفاه ( 1 ) في حياة سيده ، فيؤاجر من مسلم . وإن مات السيد قبل وفاء الجرح ، عتق في الثلث ، وأتبع بما بقي . وإن جرح بعضه ، أتبع بحصة ما عتق منه ، ويخير الورثة ، فيما رق منه . وكذلك أم ولده ؛ تسلم قبل الجرح ، أو بعد ، توقف السيد ؛ فإن أسلم ، فهو أحق بها ، ولزمه فيها الأقل . وإن لم يسلم ، أعتقت ، وأتبعت بالجناية . ولو جنت بعد أن أوقف سيدها ، فإما أن يسلم ، كانت جنايتها جناية حرة مسلمة . ولو أن عبداً مسلما جرح نصرانيا أو يهوديا ، خير سيده في فدائه . وإذا دخل حربي بأمان ، فقتل مسلما خطأً ، فديته على أهل دينه ، من الحربيين . قيل : فأحكامنا لا تجري عليهم ؟ ! قال : ليس ذلك إلا عليهم . وقال ، فيمن طلب علجاً ، فلما أدركه ، أشار عليه بالسيف ، فقال العلج : لا إله إلا الله . ثم قتله ، فديته على عاقلة قاتله . / في النصراني ، يقتل مسلماً ، أوكافراً ، ثم يسلم ، أو كان عبدا ، فعتق ، وانتقل الجارح أو المجروح ، من دين إلى دين ، أو إلى ردة ، أو من ردة إلى الإسلام ، أو من حرية إلى رق ، أو من رق إلى حرية ، أو من عهد إلى نكث ، وكيف إن نما ذلك إلى النفس ؟ وذكر القسامة في ذلك وهذا الباب قد جرى كثير منه ، في الجزء الأول ، في باب تنامي الجراح ، في العبد والنصراني .

--> ( 1 ) كذا في ع وكتبت في الأصل ( فإن استوفيا ) .